الرشادة احلى شعور تحققه في حياتك ان تعيش بكل رفاهية وباقل تكلفة


    ماهية البنوك الاسلامية

    شاطر
    avatar
    racha
    Admin

    المساهمات : 57
    تاريخ التسجيل : 02/04/2010
    العمر : 29
    الموقع : racha.rigala.net

    ماهية البنوك الاسلامية

    مُساهمة  racha في الجمعة أبريل 02, 2010 4:31 pm

    www.kantakji.com/figh/banks.htmرشا يوم 04/11/2009
    بقلم الأستاذة نسيمة حشوف
    ماهية البنوك الإسلامية
    إن البنوك الإسلامية ذات خصوصية تميزها عن باقي المصارف سواء بالنسبة للعملاء أو الأدوات الاستثمارية( )، فهي تعد ظاهرة من كبريات الظواهر في المؤسسات المالية في عصرنا الحالي، فقلما توجد اليوم دولة في العالم إلا وبين مؤسساتها المالية وجود بشكل أو بآخر للبنوك الإسلامية.
    فكان من الواجب قبل كل شيء التعرّف على البنوك الإسلامية.
    تعريف البنوك الإسلامية ونشأتها.
    وجد العديد من الكتاب صعوبة كبيرة في التوصل إلى تعريف محدد للبنك، فقد جاء في كتابات كثيرة تعاريف إن لم تكن تختلف كثيرا في قصدها إلا أنها جاءت معرفة للأعمال التي تقوم بها هذه المؤسسات( ).
    فعرفت اتفاقية إنشاء الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية في الفقرة الأولى من المادة الخامسة البنوك الإسلامية بـ : «يقصد بالبنوك الإسلامية في هذا النظام، تلك البنوك أو المؤسسات التي ينص قانون إنشائها ونظامها الأساسي صراحة على الالتزام بمبادئ الشريعة، وعلى عدم التعامل بالفائدة أخذا وعطاء»( ).
    وقد يطلق البعض على البنوك الإسلامية اسم البنوك الاربوية أو البنوك التي لا تتعامل بالفائدة، أو البنوك التي تقوم على أساس مبدأ المشاركة، فيعرفه عبد السلام أبو قحف على أنه: «مؤسسة مالية إسلامية ذات رسالة اقتصادية واجتماعية تعمل في ظل تعاليم الإسلامية، فهو بنك صاحب رسالة وليس مجرد تاجر؛ بنك يبحث عن المشروعات الأكثر نفعا وليس مجرد الأكثر ربحا؛ البنك الإسلامي لا يهدف لمجرد تطبيق نظام مصرفي إسلامي وإنما المساهمة في بناء مجتمع إسلامي كامل على أسس عقائدية وأخلاقية واقتصادية أي أنه غيرة على دين الله»( ).
    وقد جاء تعريف للبنك الإسلامي في "اقتصاديات النقود والصيرفة والتجارة الدولية" لـ"عبد النعيم محمد مبارك ومحمود يونس" على أنه: «مؤسسة مصرفية هدفها تجميع الأموال والمدخرات من كل من لا يرغب في التعامل بالربا (الفائدة) ثم العمل على توظيفها في مجالات النشاط الاقتصادي المختلفة وكذلك توفير الخدمات المصرفية المتنوعة للعملاء بما يتفق مع الشريعة الإسلامية ويحقق دعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع»( ).
    وتعرف البنوك الإسلامية بأنها مؤسسة مالية مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها وفق أحكام الشريعة الإسلامية بما يخدم مجتمع التكافل الإسلامي، وتحقيق عدالة التوزيع مع الالتزام بعدم التعامل بالفوائد الربوية أخذا وعطاء وباجتناب أي عمل مخالف لأحكام الإسلام.
    كما تعرف بأنها مؤسسات تقوم بجذب رأس المال الذي يكون مكتنزا وغير مستثمر لاستثماره ومنح صاحبه ربحا عن طريق أعمال التنمية الاقتصادية التي تعود بالفائدة الحقيقية على جميع المساهمين فيها.
    وباعتبارها وسيطا بين صاحب المال والمستثمر ليحصل كل منهما على حقه في نماء هذا المال وبذلك فإن البنوك الإسلامية هي أجهزة مالية تستهدف التنمية وتعمل في إطار الشريعة الإسلامية، وتلتزم بقيمها الأخلاقية وتسعى إلى تصحيح وظيفة رأس المال في المجتمع، بالإضافة إلى كونها أجهزة تنموية اجتماعية، فهي مؤسسات مالية حيث أنها تقوم بما تقوم به البنوك التجارية من وظائف ومعاملات وهي مؤسسات تنموية لأنها تهدف إلى خدمة المجتمع وتنميته( ).
    أما الدكتور أحمد النجار فقد عرفها بأنها: «كيان ووعاء، يمتزج فيه فكر استثماري اقتصادي سليم، ومال يبحث عن ربح حلال، لتخرج منه قنوات تجسد الأسس الجوهرية للاقتصاد الإسلامي، وتنقل مبادئه من النظرية إلى التطبيق، ومن التصور إلى الواقع المحسوس، فهو يجذب رأس المال الذي يمكن أن يكون عاطلا ليخرج أصحابه من التعامل به مع بيوتات يجدون في صدورهم حرجا من التعامل معها( ).
    إنّ حصر الاقتصاد الإسلامي في البنوك الإسلامية يعد مفهوما خاطئا، إلا أنه لا بد من الاعتراف بأنّ حركة البنوك الإسلامية تمثل أهم وأكبر إنجازات الاقتصاد الإسلامي ويرجع ذلك إلى ثلاث أسباب رئيسية:
    أولا: أنّ البنوك في حدّ ذاتها عصب النشاط الاقتصادي عالميا والمتحكم في مساراته وتوجهاته.
    ثانيا: أن البنوك الإسلامية تكاد تكون النموذج الوحيد من بين نماذج الاقتصاد الإسلامي الذي وجد طريقة للتطبيق والذي تمتع بدرجة من الاعتراف مكنته من الوجود والاستمرار.
    ثالثا: استطاعت البنوك الإسلامية بفضل الله أن تكون نموذجا مفيدا للاقتصاد المحلي ومؤشرا للمصلحة التي قد تتحقق إذا ما تم تطبيق مكونات الاقتصاد الإسلامي( ).
    وترتكز فلسفة البنوك الإسلامية على عدم التعامل بالفائدة أخذا وعطاء، فهي تقوم بقبول الودائع المعروفة في البنوك التقليدية دون استخدام سعر الفائدة كعامل تعويض للمودعين، وإنما تستبدلها بحصة من الربح، كما أنها تقوم بتوظيفها في مجالات التوظيف والاستثمار التي تجيزها الشريعة الإسلامية والأساليب المشروعة أيضا( ).
    وبذلك أثبتت البنوك الإسلامية قدرتها على تحقيق أرباح مرتفعة عن البنوك التقليدية وأكثر أحيانا مما دفع العديد من المستثمرين إلى الابتعاد عن الشبهات في الحلال والحرام( ).
    نشأة البنوك الإسلامية:
    البنوك الإسلامية علامة بارزة من علامات هذا العصر، الذي يمكن أن يوصف بأنه عصر الرغبة إلى الإسلام والتوجه إليه.
    قامت هذه البنوك التي أحسنت الأمة استقبالها ورأت فيها خطوة جادة على الطريق الإنابة إلى الله والتحرر من التبعية لأعدائه، فأعطتها ثقة غالية وتزاحمت على أبوابها في كل فرع ينشأ لتعرب عن التقدير والولاء، وتستحثها على المزيد من الشرعية والطهارة، وأن تكون عند حسن ظنها بها، قوامة بأمر الله وموفيه بعهده( ).
    فيرى الدكتور حسن صادق حسن أن: «سبب نشأت البنوك الإسلامية كان نتيجة لدافع ديني بحت وشعور الغالبية العظمى من البلاد الإسلامية أن البنوك الموجودة فيها شبهة التعامل بالربا، هذا من جانب، ومن جانب آخر أن المد الإسلامي أصبح قاعدة واضحة في كثير من البلاد الإسلامية بعد استقلالها...» ( ).
    وقد جاءت أول محاولة لإنشاء بنك إسلامي عام 1963، حيث تم إنشاء ما يسمى "بنوك الادخار المحلية"، التي أقيمت بمدينة ميت غمر –بمصر- مؤسسها د.أحمد النجار، رئيس الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية ، وقد استمرت هذه التجربة حوالي ثلاث سنوات( ).
    وقد بدأت هذه التجربة انطلاقا من مفهوم اللاربوبة وليس من مفهوم تطبيق الاقتصاد الإسلامي، وربما كان مرجع ذلك هو أن الظروف السياسية وقتها لم تكن تسمح بإطلاق هذه الأسماء وبقدر ما كانت تلك التجربة رائدة بقدر ما أثبتت نجاحها( ).
    وتم بعد ذلك إنشاء بنك ناصر الاجتماعي، حيث يعدّ أوّل بنك ينص في قانون إنشاءه على عدم التعامل بالفائدة المصرفية أخذا وعطاء، وقد كانت طبيعة معاملات البنك النشاط الاجتماعي وليس المصرفي بالدرجة الأولى.
    إلا أنّ الكثيرين يعترضون على هذا الوصف ويفضلونه لبنك دبي الإسلامي الذي أنشئ في عام 1975 على أسس مصرفية تجارية، إذ يعتبرونه أوّل بنك إسلامي( ).
    وقد جاء الاهتمام الحقيقي بإنشاء البنوك الإسلامية تعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية في توصيات مؤتمر وزارة خارجية الدول الإسلامية بمدينة جدة في السعودية عام 1972، حيث ورد النص بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية.
    وجاء نتاج ذلك إعداد اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية والتي وقعت عليه وزارات مالية الدول الإسلامية عام 1974، وباشر البنك الإسلامي للتنمية نشاطه عام 1977 بجدة، ويتميز هذا البنك بأنه بنك حكومات لا يتعامل مع الأفراد من النواحي المصرفية( ).
    وتوالى بعد ذلك إنشاء البنوك الإسلامية لتصل إلى 300 مصرف ومؤسسة مالية منتشرة في أكثر من 90 دولة من دول العالم، وذلك حسب تقرير عام 2004 الصادر عن المجلس العام للبنوك الإسلامية( ).
    خصائص البنوك الإسلامية:
    إن للبنوك الإسلامية دور هام في اقتصاد الدولة لكونه جهازا فعالا فيه، يعمل بكفاءة ويمكنه بذلك من منافسة المؤسسات المصرفية والاستثمارية غير الإسلامية، ويساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى جانب ما يحققه على المستوى الاجتماعي في تنمية التعاون والتكافل والإخاء بين أفراد المجتمع، مودعين ومستثمرين وعاملين في البنك، حيث أن البنك الإسلامي من أدوات تطبيق مبدأ التكافل الاجتماعي في النظام الإسلامي في العصر الحالي( ).
    ولهذا فإن أي نظام مصرفي إسلامي يجب أن يتكون من ثلاثة عناصر أساسية:
    أ-عدد كبير من الأطراف المشاركة لتوفير عمق للنظام.
    ب-تنوع واسع من الأجهزة وذلك لمقابلة مختلف احتياجات عملاء المؤسسات المالية.
    ج-سوق تبادل مصرفي إسلامي يربط بين الأطراف –المؤسسات بالأجهزة( ).
    ويرتكز على الركائز الأساسية التالية:
    -أن مصدر المال وتوظيفه لا بد أن كون حلالا.
    -أن توظيف المال لا بد أن يكون بعيدا عن شبهة الربا.
    -أن توزيع العوائد يتم بين أرباب المال والقائمين على إدارته وتوظيفه.
    -أن للمحتاجين حقا في أصول القادرين عن طريق فريضة الزكاة.
    -أن الرقابة الشرعية هي أساس المراجعة والرقابة في عمل البنوك الإسلامية.
    -عدم الفصل بين الجانب المادي والجانبين الروحي والأخلاقي( ).
    ومما سبق ذكره نستخلص أنّ سياسة البنك الإسلامي توضح على ثلاثة أسس كما جاء بذلك محمد باقر الصدر في "البنك اللاربوي في الإسلام":
    أولا: أن لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
    ثانيا: أن يكون قادرا على الحركة والنجاح ضمن إطار الواقع المعاش بوصفه مؤسسة تجارية تتوخى الربح.
    ثالثا: أن تمكنه صبغة الإسلامية من النجاح بوصفه بنكا ومن ممارسة الدور الذي تتطلبه الحياة الاقتصادية والصناعية والتجارية من البنوك، وما تتطلبه ظروف الاقتصاد الإسلامي النامي والصناعة الناشئة( ).
    البنوك الإسلامية تختلف اختلافا جذريا في أسلوبها عن البنوك التقليدية، حيث أن هذه الأخيرة تستهدف أساسا الربح وليس لها هدف سوى ذلك، أما البنوك الإسلامية فهي تسعى أساسا إلى تنمية المجتمع والنهوض به ماديا، وهي لا تغفل هدف الربح لكنه في المرتبة الثانية( )..
    وأركان الاختلاف بينهما تتمثل فيما يلي:
    1-تقرير العمل كمصدر للكسب بديلا عن اعتبار المال المصدر الوحيد للكسب في النشط المصرفي.
    2-تقرير مبدأ المشاركة في الغنم والغرم المتمثل في المضاربة والشركة الإسلامية بديلا عن مبدأ الغنم المضمون في سعر الفائدة الثابت.
    3-تصحيح وظيفة رأس المال في المجتمع كخادم لمصالحه لا ككيان مستقل ينمو في معزل عن المجتمع وفي معزل عن مصالحه واحتياجاته الضرورية( ).
    والقاعدتين الأساسيتين في استثمار وتشغيل أموال المسلمين اللتان يلتزم بهما البنك هما:
    قاعدة الغنم بالغرم:أي أن الحق في الحصول على الربح (أو العائد) يكون بقدر محمل المشقة (كالمخاطر أو الخسائر)، وباعتبار أن عميل البنك هو شريك في أعماله، فإن الحق في الربح (الغنم) يكون بقدر الاستعداد لتحمل الخسارة (الغرم).
    وتعتبر هذه القاعدة الأساس الفكري لكل المعاملات القائمة على المشاركة أو المعاوضة، فالمتعامل مع البنك يكون شريكا في الربح وفي الخسارة أيضا.
    قاعدة الخراج بالضمان: أي أن الذي يضمن أصل شيء جاز له أن يحصل على ما تولد عنه من عائد، فمثلا يقوم البنك الإسلامي بضمان أموال المودعين لديه في شكل ودائع أمانه تحت الطلب، ويكون الخراج (أي ما خرج من المال) المتولد عن هذا المال جائز الانتفاع لمن ضمن (وهو البنك) لأنه يكون ملزما باستكمال النقصان الذي يحتمل حدوثه وتحمل الخسارة في حالة وقوعها، أي أن الخراج غنم والضمان غرم( ).
    وعلى ضوء ما سبق ذكره يمكن أن نلخص خصائص البنوك الإسلامية في النقاط التالية:
    أولا: الطابع العقائدي: البنوك الإسلامية هي جزء من النظام الاقتصادي الإسلامي باعتباره أن الدين الإسلامي جاء منظما لجميع حياة البشر (الروحية والخلقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية) كذا تخضع البنوك الإسلامية للمبادئ والقيم الإسلامية والتي تقوم على أساس أن المال مال الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه وسيحاسب عليه في الآخرة كما قال سبحانه وتعالى: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ( )، وكذلك قوله تعالى: وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَْ( وقوله:  وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ( ).
    ويترتب على هذه الخاصية أن تتحرى البنوك الإسلامية التوجيهات الدينية من جميع أعمالها، ولتفعيل هذه الخاصية تقوم البنوك الإسلامية بتعيين هيئات للرقابة الشرعية تضم نخبة من علماء الفقه والاقتصاد الإسلامي وتعرض عليها جميع أعمالها، وتتولى مسؤولية مراقبة أعمالها لضمان توافقها مع الشريعة الإسلامية، وتؤدي هذه الميزة للبنوك الإسلامية إلى ارتفاع دورها الاجتماعي من خلال التوازن بين مصالحها الخاصة والمصلحة الاجتماعية فهي تراعي المصالح الاجتماعية ولو أدى ذلك إلى التضحية ببعض مصالحها الخاصة.
    ثانيا: عدم التعامل بالفائدة
    الأساس الذي قامت عليه البنوك الإسلامية هو تطهير العمل المصرفي من إثم الربا، وهذا هو الفارق الجوهري بينها وبين البنوك التقليدية، التي تعتمد على أسلوب الفائدة (القرض نظير نسبة محددة من العائد مرتبطة بالزمن)، وهذا الأسلوب هو من الربا الذي حرمته الشريعة الإسلامية تحريما قاعا وتوعد سبحانه وتعالى مرتكبيه بالحرب كما يقول في كتابه الكريم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ْ( ).
    وتستعيض البنوك الإسلامية عن أسلوب الفائدة بأسلوب المشاركة والذي يقوم على توزيع مخاطر العمليات الاستثمارية بين الأطراف (الممول وطالب التمويل) ( ).
    أهداف وأهمية البنوك الإسلامية
    أهداف البنوك الإسلامية
    تقول الأستاذة ثروت وولس شادن المتخصصة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: «إن البنوك الإسلامية تعتبر من البنوك القليلة والأصيلة التي نشأت في الجنوب، ونعتقد أن هذا النظام قد يلعب دورا فعالا في التنمية وانعكاس الاقتصاد خصوصا خلال فترات الأزمة لأن هدفها يتجه نحو الاستثمار المنتجة...» ( ).
    إن هدف البنك الإسلامي كما قال د.عبد الحميد حمود البعلي يتمثل في: «تحريك الطاقات الكامنة في المجتمع للوصول بها إلى أقصى إنتاجية ممكنة، بما يكفل التغير المنشود في الشرع، ولا شك أن تحريك الطاقات الكامنة في المجتمع أيا كان نوع هذه الطاقات أي سواء كانت بشرية أو مادية أو غيرها، فإنه نوع من التغيير في المجتمع الذي تنشده البنوك الإسلامية كهدف من أهداف الشرع الإسلامي»( ).
    فالأغراض الأساسية للبنك الإسلامي التي هي حجة ومعيار نشاطه، وتمثل الإطار العام الذي يعمل من خلاله، يمكن إجمالها في:
    1-أن تتماشى معاملاته المصرفية مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأن يجد البديل الإسلامي لكافة المعاملات لرفع الحرج عن المسلمين ْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ( ).
    2-تنمية وتثبيت القيم العقائدية والخلق الحسن والسلوك السوي لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي، وذلك لتطهير هذا النشاط من الفساد  أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( ).
    3-تنمية الوعي الادخاري وتشجيع الاستثمار وعدم الاكتناز وذلك بإيجاد فرص وصيغ للاستثمار تتناسب مع الأفراد والمؤسسات المختلفة.
    4-توفير رؤوس الأموال اللازمة لأصحاب الأعمال من أفراد ومؤسسات للأغراض المشروعات الاقتصادية على أن يتم هذا التمويل طبقا لأحكام الشريعة، بالنسبة للمعطي والآخذ.
    5-إيجاد التنسيق والتعاون والتكامل بين الوحدات الاقتصادية داخل المجتمع والتي تسير على أحكام الشريعة الإسلامية.
    6-المساعدة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب الأمة الإسلامية، بكافة السبل المشروعة ودعم التعاون الإسلامي وتحقيق التكافل الاجتماعي ( ).
    فالبنوك الإسلامية جاءت بأهداف وأغراض لإحداث تغير في العمل البنكي، من حيث الهياكل والتنظيم والأغراض عن طريق بلورة أحكام الشريعة الإسلامية في العمل المصرفي واقعيا، مع عدم إغفال الصالح العام ( ).
    أهمية البنوك الإسلامية
    أوجدت البنوك الإسلامية نوعا من التعامل المصرفي لم يكن موجودا قبل ذلك في القطاع المصرفي التقليدي.
    فقد أدخلت البنوك الإسلامية أسس للتعامل بين البنك والمتعامل تعتمد على المشاركة في الأرباح والخسائر، بالإضافة إلى المشاركة في الجهد من قبل البنك والمتعامل، بدلا من أسس التعامل التقليدي القائم على مبدأ المديونية (المدين/الدائن)، وتقديم الأموال فقط دون المشاركة في العمل.
    كما أوجدت البنوك أنظمة للتعامل الاستثماري في جميع القطاعات الاقتصادية، وهي صيغ الاستثمار الإسلامية (المرابحة، المشاركة، المضاربة، الاستصناع،...) إلى غير ذلك من أنواع صيغ الاستثمار التي تصلح للاستخدام في كافة الأنشطة.
    وترجع أهمية وجود البنوك الإسلامية إلى ما يلي:
    1-تلبية رغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد قنوات للتعامل المصرفي بعيدا عن استخدام أسعار الفائدة.
    2-إيجاد مجال لتطبيق فقه المعاملات في الأنشطة المصرفية.
    3-تعد البنوك الإسلامية التطبيق العملي لأسس الاقتصاد الإسلامي( ).
    ومن محاسن البنوك الإسلامية:
    1-كوّنت للبنوك الإسلامية شخصية إسلامية متميزة وسمات مستقلة في الناحية الاقتصادية، قائمة على أسس مستوحاة من أصول شريعتنا وأوامر ديننا، وتحررت من التقيد بنظم لا تمت إلى الإسلام بصلة وإنما روجها اليهود بأساليبهم الماكرة.
    2-طهرت البنوك الإسلامية كافة المعاملات من آفة الربا الآثمة وعواقبه الوخيمة وويلاته المفسدة للأخلاق والمحطمة للاقتصاد والمنذرة للإنسانية بالدمار المحيط.
    3-قضت البنوك الإسلامية على الاحتكار الذي تفرضه الشركات المساهمة.
    4-إنّ النشاط الاقتصادي سيزداد، لأنه يمنع الربا من البنوك، بهذا ستتجه الأمة بكل مواهبها وطاقاتها للأعمال الاقتصادية النافعة وتستغل كل ثرواتها خير استغلال.
    5-أرسيت قواعد العدل والمساواة في المغانم والمغارم وعمت المصلحة والفائدة في أكبر عدد ممكن من المواطنين( ).
    فتتأطر الوظيفة المصرفية في البنوك الإسلامية بإبعاد لم تألفها البنوك التقليدية ومن بين تلك الأبعاد البعد الاجتماعي، وتزداد أهمية البنوك بالنسبة للمجتمع عندما تضع في اعتبارها خدمة المجتمع والتصدي لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية( ).
    الخدمات المصرفية في البنوك الإسلامية:
    تعدّ الخدمات المصرفية في البنوك بصفة عامة الواجهة الرئيسية للمتعاملين مع البنك، وسياسة هامة لجذب المتعاملين الجدد والمحافظة على المتعاملين الحاليين، فهي بوابة العبور للتعامل في أنشطة البنك المختلفة، كما ترجع أهمية الخدمات المصرفية إلى أن الإيرادات الناشئة عنها: إيرادات منخفضة المخاطر، ويقدم البنك الإسلامي كافة الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك التقليدي فيما عدا الخدمات المصرفية التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، والتي تستخدم أسعار الفائدة في تنمية تلك الخدمات( ).
    وتعتبر الخدمات المصرفية:
    1-وسيلة للدعاية والإعلان:
    تعتمد الخدمات المصرفية على قاعدة عريضة من العملاء ولا شك أن تداول اسم المصرف بين عدد كبير من الأفراد سواء كانوا من العملاء أو غير العملاء يحم إعلانا غير مباشر عن المصرف، ومما لا شك فيه أن ارتباط اسم المصرف بخدمة مصرفية متميزة يتخصص فيها ويؤديها بكفاءة سيترتب عليه زيادة عدد العملاء الذين يرغبون في الاستفادة من هذه الخدمة.
    2-الخدمة المصرفية تؤدي إلى زيادة موارد البنك:
    الخدمات المصرفية تؤدي إلى اجتذاب عملاء جدد للبنك الأمر الذي يترتب عليه زيادة ودائعه، بالإضافة إلى أن الخدمات تجعل العميل ترتبط أكثر بالبنك، فتجعل البنك يمارس له كافة نواحي نشاطه المالي، مما يؤدي بالعميل إلى زيادة ودائعه بالبنك، وذلك لمواجهة مدفوعاته.
    3-الخدمات المصرفية تؤدي إلى زيادة توظيف أموال المصرف:
    فالخدمة المصرفية تعمل على زيادة توظيف أموال لأن هناك خدمات يقوم بها البنك للعميل تؤدي في النهاية إلى منح هذا العميل ائتمانا( ).
    خصائص الخدمات المصرفية
    الخدمات المصرفية ذات طابع خاص يستمد خصوصيته من كونها تتصف لـ:
    1-أنها منتجات غير ملموسة: فالمنتجات المصرفية أو الخدمات المصرفية على اختلاف أنواعها ورغم أنها مصممة أساسا لإشباع احتياجات ورغبات معينة لدى مجموعة من العملاء، إلاّ أنها غير ملموسة أو غير محسوسة بحواس الإنسان الخمس، حيث لا يمكن لمسها أو رؤيتها، فهي تختلف عن المنتج الصناعي المادي من حيث أنها لا تشغل حجما أو حيزا ماديا، وبالتالي فإنّ الحكم عليها أو تطويرها أو الإعلان عنها أو حتى تقديمها يحتاج إلى معالجة خاصة من وجهة النظر التسويقية، وبالتالي فإن على البنك مهمة أساسية هي شرح ما يمكن أن تقدمه الخدمة أو المنتج المصرفي من مزايا ومنافع للعميل.
    إن العمل المصرفي ذو طابع خاص دائم التطور ودائم التحسين والارتقاء، ودعائمه تعتمد على:
    -السرعة الفائقة في أداء الخدمة والتي لا تسمح بوجود أي تأخير.
    -الدقة الكاملة التي لا تسمح بموجود أي قصور أو خطأ.
    -الفاعلية المشبعة التي لا تسمح بوجود أي نقص أو قلق أو توتر في الإشباع.
    ومع هذا فإن للبنك مفهوم عام وخاص يرتبط بخدماته التي يقدمها فالخدمة المصرفية يتم بيعها أولا ثم إنتاجها ثانيا، ثم استهلاكها ثالثا في نفس الوقت وفي ذات اللحظة.
    2-تكامل الخدمة المصرفية في ذاتها: المنتج أو الخدمة المصرفية في ذاتها تتصف بعدم قابليتها للتجزئة أو التقسيم أو الانفصال، فهي كل متكامل في ذاته وفي أجزاءه وعناصره، أي أنها مزيج متكامل ومندمج حتى تحقق الغرض والهدف منها، خاصة وأن الاهتمام الأكبر هو تحقيق جملة من المنافع أهمها، منافع مكانية ومنافع زمنية، وهو محور النشاط التسويقي وركيزته الأساسية بالنسبة للبنك، أي توفير الخدمات والمنتجات المصرفية في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.
    3-اعتمادها على نظام التسويق بدرجة عالية: عند اختيار قنوات توزيع الخدمات والمنتجات المصرفية تعتمد البنوك بدرجة كبيرة على القنوات التقليدية للتوزيع من خلال عمليات البيع الشخصي، والتي تقوم على جهود الأفراد العاملين في البنك والموزعين توزيعا جيدا، من خلال شبكة فروع البنك التي يتم اختيارها بعناية، بحيث تكون في أقرب مكان للعميل وأكثر مناسبة له، إلا أنه وفي كثير من العمليات المصرفية تقوم العلاقات الشخصية القائمة بين موظف البنك وبين العملاء، ومدى تقاربه مع العميل بدور هام في تسويق الخدمة المصرفية وتنمية معاملات العملاء فيها.
    4-الحاجة إلى هوية ومفهوم خاص: فعلى الرغم من تقارب وتماثل الخدمات المصرفية والمنتجات التي تقدمها المصارف، فإنّ الحاجة إلى تمييز هذه الخدمات وربطها بالبنك تظهر بشكل ملح وأساسي وتلقي بثقلها على رجل التسويق من أجل البحث عن عناصر معينة يمكن من خلالها تمييز الخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدمها البنك التابع له من تلك الخدمات التي تقدمها البنوك الأخرى. وبالتالي البحث عن هوية مميزة لهذه الخدمات ترتبط في تقديمها بالبنك التابع له وتصبح بذلك أساس لجذب العملاء للبنك ولتفصيل التعامل معه عن البنوك الأخرى وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر بعض الخدمات المصرفية الإسلامية التي تميّز بها البنك السعودي البريطاني الذي عمل على إنشاء إدارة مستقلة لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية الإسلامية وتعزيز وجودها تسمى "إدارة الأمانة للخدمات المصرفية الإسلامية"برنامج الأمانة لتمليك المنازل (فرصة شراء منازل عن طريق الإيجار مع الوعد بالبيع)، بطاقة الأمانة للخدمات المصرفية الإسلامية (بطاقة اعتماد تسمح بشراء السلع والخدمات إلى أجل محدد وبشروط ميسرة).
    خدمات إلكترونية (خدمة سداد فواتير الاتصالات وبطاقات الائتمان (فيزا وما ستركارد) عن طريق خدمة ساب نت بالإضافة إلى ذلك إجراء حوالات مصرفية والحصول على بيانات حساباتهم وبطاقات الائتمان) ( ).
    5-مدى واسع من المنتجات والخدمات المصرفية: يتعين على البنك تقديم مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات المصرفية لمقابل الاحتياجات المتنوعة من الرغبات التمويلية والائتمانية وللخدمات المصرفية الأخرى من جانب العملاء باختلاف أنواعهم واختلاف مناطق إقامتهم، فالخدمات المصرفية تحتاج إلى بعضها البعض حتى تجذب إليها معاملات العملاء.
    6-الانتشار الجغرافي: يتميز الطلب على الخدمات المصرفية بأنه يتواجد حيث يتواجد البنك، ومن ثم يرى كبار المتخصصين في علم البنوك والمصارف أنّ البنوك صانعة لأسواقها وليست الأسواق صانعة للبنوك، وأنّ البنك إذا وجد في صحراء جرداء استطاع أن يحولها إلى جنة خضراء تمتلئ حيوية وفاعلية وحركة ونشاط( ).
    أنواع الخدمات المصرفية الإسلامية:
    يقول الدكتور غريب الجمال: «إن المصرف الإسلامي يؤدي كافة الأعمال المصرفية الخدمية مستهدفا خدمة عملائه، وتيسير المعاملات المتصلة بشؤون أنشطتهم... ويحصل المصرف أو بيت التمويل الإسلامي في مقابل هذه الأعمال على أجر يطلق عليه في العرف المصرفي عمولة، وهذا الأجر –في رأيه- كسب حلال مشروع بوصف أنّ الإجارة ذاتها مشروعة وحدد الفقهاء قواعدها وشروطها»( ).
    ويقول الدكتور عابدين سلامة: «إن الخدمات المصرفية في المصارف الإسلامية هي تعمل في إطار إسلامي سوف تظل كما هي في المصارف التقليدية»( ).
    وبتتبع فقه المعاملات الخدمات المصرفية في تراث الصيرفة الإسلامية نجد أن معالجة هذا الجانب يفتقر إلى وحدة المنهج والمعيار، ولذلك اختلف الذين اجتهدوا في هذا الصدد في النتائج التي توصلوا إليها، وينتقد الدكتور جمال الدين عطية المنهج التقليدي في هذا السبيل، ويرى أن الاعتماد على أثواب خزانة الفقه التقليدية أي: على اجتهاد الفقهاء القدامى حول المعاملات، للوصول إلى تكييف شرعي لمعاملات المصارف في عصرنا، لن يمكن نكر ونظرية العمل المصرفي الإسلامي من صياغة بديل إسلامي للمصارف التقليدية وأعمالها.
    ولهذا يقترح لصناعة فقه معاملات الصيرفة الإسلامية منهجا يبدو أكثر تماسكا في انسيابه النظري، إذ ينطلق من القواعد الفقهية التي اعتمدها الأولون في استنباط وصناعة الأحكام الفقهية وليس من فتاويهم، وبذلك فتح الباب واسعا أمام التجديد والاجتهاد بالجديد من الرأي( ).
    أما بالنسبة لأنواع الخدمات المصرفية المقدمة بالمصارف الإسلامية فهناك من يقسمها إلى:
    1-خدمات مصرفية تتضمن عمليات ائتمانية: -وهي التي تخضع لعمليات الدراسة الائتمانية، فيتم تنفيذها بالمصارف كعمليات استثمارية.
    2-خدمات مصرفية لا تتضمن عمليات ائتمانية: وهي التي لا تتضمن عمليات ائتمانية، فيتم تنفيذها كخدمة مصرفية، يتم أخذ عمولة أجر مقابل تقديم الخدمة( ).
    وهناك التقسيم التقليدي لأعمال المصرفية الذي يصنفها إلى ثلاث مجموعات:
    1-مجموعة أعمال الخدمات المصرفية: وتشمل هذه المجموعات خدمات قبول الودائع وتحصيل الشيكات، وعمليات الاعتمادات المصرفية وخطابات الضمان...الخ، إذا كانت مغطاة بالكامل.
    2-مجموعة أعمال التسهيلات المصرفية: التسهيلات المصرفية تشمل ما كان من قبيل الكفالات والضمانات، وهي خدمات مصرفية أصلا، ولكنها غير معطاة غطاء كاملا.
    3-مجموعة أعمال الاستثمار: ويقصد به توظيف المصرف لجزء من أمواله الخاصة أو الأموال المودعة لديه في مشاريع تعود بالربح على الطرفين (المصرف والمودع) ( ).
    ويمكن إجمال الأعمال التي تباشرها المصارف الإسلامية في الآتي:
    1-فتح حسابات الودائع النقدية الجارية. 2-فتح الاعتمادات. 3-قبول الودائع الاستثمارية مع أموال البنك وكل ما تجيزه الشريعة الإسلامية. 4-حفظ الأمانات في الحيز أمن الخاص. 5-تقديم خطابات الضمان. 6-تقديم وقبول التأمينات الشخصية والعينية.7-القيام بعمليات الصرف الأجنبي. 8-إصدار الشيكات. 9-قبول الصكوك كأسهم الشركات والأوراق التجارية. 10-إصدار الأسهم لحساب المؤسسات والشركات ومعاونتها في عمليات الاكتتاب. 11-القيام بالأعمال التجارية والصناعية والزراعية وغيرها إما مباشرة أو عن طريق شركات يؤسسها أو يشترك فيها( ). 12-تقديم الاستشارات والخدمات فيما يتعلق باندماج الشركات أو شرائها. 13-المقايضة والاتجار المقابل. 14-تأجير الأصول المعمرة. 15-الإيجار بشرط التمليك. 16-إدارة الأوقات وتنفيذ الوصايا( ).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 24, 2017 9:32 am