الرشادة احلى شعور تحققه في حياتك ان تعيش بكل رفاهية وباقل تكلفة


    تـعــرف عـلـى ولايــة الـمـديـــة الـتـاريـخـيـــة

    شاطر
    avatar
    خميس-القلب الكبير

    المساهمات : 52
    تاريخ التسجيل : 06/04/2010
    العمر : 46
    الموقع : KHEMIES.AHLAMONTADA.COM

    تـعــرف عـلـى ولايــة الـمـديـــة الـتـاريـخـيـــة

    مُساهمة  خميس-القلب الكبير في الثلاثاء مايو 11, 2010 6:51 am

    تــــعــــرف عــلــــى ولايــــــة الـــمـــديـــــة

    ولاية المدية، هي إحدى ولايات الجزائر. يقدر عمر المدية بألف عام أو يزيد، فالمدية عاصمة بايلك التيطري يعود تاريخها إلى عهد قديم أي حوالي 350هـ، بحيث قال أحد المؤرخين (المدية عتيقة قديمة، وأن المدية سبقت بني زيري وأنها أقدم من أشير…)، فقد تداولت عليها عدة حضارات وسكنتها الكثير من الشعوب، والمدية اليوم من بين ولايات الجزائر تتوفر على منتوج ثقافي، سياحي، وتاريخي وهي تقاطع مدينة تلمسان في عدة تقاليد لتشابه أنماط المعيشة لدى سكانها وطريقة عمرانهم، وأسلوب حياتهم ومن الشخصيات التي ولدت وترعرعت بالمدينة الشيخ ابن شنب وفضيل اسكندر، كما أنها كانت عاصمة الولاية الرابعة في حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي.

    المناطق السياحية في ولاية المدية -المحمية الطبيعية بالحمدانية وبن شيكاو، وتيمزقيدة -ضريح العقيد بوقرة -الاثار الإسلامية(أشير) ببلدية الكاف الاخضر ناحية شلالة العذاورة غربا بمسافة 10 كم على الطريق الوطني رقم 60. الموقع الجغرافي تقع ولاية المدية في الأطلس التلي، وتتربع على مساحة قدرها 8700 كلم2 وعلى ارتفاع 900 م من سطح البحر وتبعد عن العاصمة(الجزائر) بـ90 كلم2 شمالا. تحدها من الشمال ولاية البليدة ومن الجنوب ولاية الجلفة ومن الشرق ولايتي المسيلة والبويرة وغربا ولايتي ولاية عين الدفلى وتسمسيلت. ولأن ولاية المدية مرتبطة بالشبكة الوطنية للطرق رقم واحد (01) و رقم ثمانية (08) و رقم أربعين (40) من الشرق الى الغرب ، و ثمانية عشر (18) ما بين مليانة و البويرة ، ورقم ( 60 ) من شلالة العذاورة الى سغوان نحو الجهتين الشرقية والغربية على التوالي . هذا ما رشحها لأن تكون حلقة الوصل بين منطقة الساحل و الهضاب العليا وكذلك بين الشرق والغرب .

    ا لتقسيم الاداري :إداريا تضم الولاية 64 بلدية و 19 دائرة نجملها في 5 نواحي رئيسية هي :


    1)- ناحيةالمدية ( 4 دوائر و 13 بلدية )

    1) دائرة المدية * ( المدية - ذراع السمار - تيزي المهدي )
    2) دائرة وزرة * ( وزرة - الحمدانية - بن شكاو )
    3) دائرة وامري * ( وامري - وادي حربيل - حناشة - تمزقيدة )
    4) دائرة سي المحجوب * ( سي المحجوب - بوعيشون - أولاد بوعشرة )

    2)- ناحيةالبرواقية ( 4 دوائر و 13 بلدية )

    1) دائرة البرواقية * ( البرواقية - الربعية - أولاد ذايد )
    2) دائرة سغوان * ( سغوان - مجبر - الزبيرية - ثلاثة الدوائر )
    3) دائرة العمرية * ( العمرية - أولاد إبراهيم - بعطة )
    4) دائرة سيدي نعمان * ( سيدي نعمان - بوشراحيل - خمس جوامع )

    3)- ناحية قصر البخاري ( 4 دوائر و 12 بلدية )

    1) دائرة قصر البخاري * ( قصر البخاري - سانق - المفاتحة )
    2) دائرة أولاد عنتر * ( أولاد عنتر - أولاد هلال )
    3) دائرة عزيز * ( عزيز - دراق - بوغار - أم الجليل )
    4) دائرة الشهبونية * ( الشهبونية - بواعيش - بوغزول )

    4)- ناحية شلالة العذاورة ( 3 دوائر و 13 بلدية )

    1) دائرة شلالة العذاورة * ( شلالة العذاورة - شنيقل - تافراوت - عين القصير )
    2) دائرة عين بوسيف * ( عين بوسيف - الكاف الأخضر - سيدي دامد - العوينات - أولاد معرف )
    3) دائرة السواقي * ( السواقي - جواب - سيدي زهار - سيدي زيان )

    5)- ناحية تابلاط ( 4 دوائر و 13 بلدية )

    1) دائرة تابلاط * ( تابلاط - العيساوية - مزغنة - فج الحوضين )
    2) دائرة العزيزية * ( العزيزية - مغراوة - ميهوب )
    3) دائرة القلب الكبير * ( القلب الكبير - سدراية - بئر بن عابد )
    4) دائرة بني سليمان * ( بني سليمان - سيدي الربيع - بوسكن )
    التاريخ
    للمدية زمن لا يستهان به ، فهي وليدة ألف عام أو يزيد، وهذا الزمن يصعب على الباحث أن يسلسل حقائقه ويرتب أطواره، لما له من تفرعات في عمق التاريخ، فالمدية أو التيطري الاسم الذي اشتقته من تاريخ مجيد، هذه المدينة العتيقة التي يعود تاريخها إلى عهد قديم أي حوالي 350هـ، مع أن الحقائق التاريخية تفند هذه الرواية بحيث قال أحد المؤرخين (المدية عتيقة قديمة،وأن المدية سبقت بني زيري وأنها أقدم من أشير…) فلو غصنا في تاريخ المدية لما استطعنا أن ننفذ من التفاصيل و الحقب التاريخية التي مرت بها، فقد تداولت عليها عدة حضارات وسكنتها الكثير من الشعوب، هي المدينة التي صنع أصالتها وتراثها الكثير من الشخصيات، والمدية اليوم من بين ولايات القطر الجزائري تتوفر على منتوج ثقافي، سياحي،وتاريخي وهي تقاطع مدينة تلمسان في عدة تقاليد لتشابه أنماط المعيشة لدى سكانها وطريقة عمرانهم، وأسلوب حياتهم حتى قيل أنها شقيقة تلمسان، ومع ذلك تبقى المدية تلك المدينة التي أنجبت الشيخ ابن شنب وفضيل اسكندر…وغيرهم، ويكفي أنها كانت عاصمة الولاية الرابعة التي لعبا دورا بارزا في مجابهة الاحتلال الفرنسي.

    الموقع الجغرافي
    تقع ولاية المدية في الأطلس التلي، وتتربع على مساحة قدرها 8700 كلم2 وعلى ارتفاع 900 م من سطح البحر وتبعد عن العاصمة(الجزائر) بـ90 كلم2 شمالا.

    تحدها من الشمال ولاية البليدة و من الجنوب ولاية الجلفة و من الشرق ولايتي المسيلة و البويرة و غربا ولايتي ولاية عين الدفلى و تسمسيلت .

    المناخ
    تعتبر الولاية بفضل موقعها الجغرافي همزة وصل بين الساحل والهضاب العليا بحيث تمتاز بشتاء بارد. و صيف حار و تسمى بوابة الأمطار بحيث تصل نسبة الأمطار فيها من 400 إلى 500 ملم سنويا. وهي تعرف بتساقط الثلوج .

    وهي ذات طابع فلاحي رعوي إذ تقدر الأراضي الفلاحية بمساحة 341.000 هكتار ومساحة غابية تقدر ب161.885 هكتار، وهي تتوفر على إمكانيات حقيقية للنشاطات الاقتصادية المتعددة وخاصة السياحية منها .

    السكان
    حسب الإحصائيات الأخيرة لسنة 2005 فقد قدر عدد سكان الولاية بـ 896.458 نسمة تعتبر مدينة المدية أكبر مدن الولاية كثافة(اكثر من 100000 نسمة) تليها البرواقية ثم قصر البخاري ثم شلالة العذاورة وهذه المدن يفوق عدد سكانها 50000 نسمة

    الصناعة التقليدية
    الصناعات التقليدية بالولاية ذات طابع محلي و فني أصيل تعود جذورها إلى عهد قديم توارثته الأجيال و ما تزال تصاميم هذه الصناعات تجسدها أنامل أبناء هذه الولاية منها : الجلد – اللباس التقليدي – المجبود – السراجة – الخزف الفني – غزل الصوف –نسيج الزرابي –الأواني الطينية –النقش على الخشب –الزخرفة – وهذه الصناعات متواجدة في مناطق عديدة من الولاية أهمها : المدية، بني سليمان ،قصر البخاري، شلالة العذاورة ، بوغزول، تابلاط، عين بوسيف… تمتاز المدية بصناعات تقليدية و فنية معتبرة تمارس في المؤسسات التكوينية و لا زالت حتى بالمنازل، نذكر منها: المجبود، الأواني الطينية، الطرز، السراجة، الفخار (الخزف الصيني)، النقش على الخشب، صناعة الجلود، القشابية، النسيج، الحنبل) و بخصوص الحرفيين في مجال الأعمال الحرفية، فهي في توسع مستمر و تساهم في النمو الإقتصادي و الإجتماعي للولاية

    عادات وتقاليد
    تمتاز المدية بإحياء الوعدات لأولياء الله الصالحين و تقام بالمناسبة عبر المداشر و القرى بما يسمى الطعمة و ترفق بألعاب الفروسية و الأنغام و المدائح و ذلك في مناطق معروفة في كل من حناشة و الشيخ سيدي بن عيسى بوزرة و المدية (العيساوة) و القلب الكبير (سيدي منصور بني معلوم) و زاوية الشيخ بسيدي الزهار و وعدة سيدي بلعباس بسي المحجوب و سيدي علي بالزاوية ووعدة سيدي سعيد بمنطقة شنيقل بشلالة العذاورة و حفل عيد العنب ببن شكاو و غيرها بالإضافة إلى الأعراس و التقاليد في العرضة و الزفاف، المحضر، الحزام، و غيرها من الولائم المصادفة للأيام الدينية و الموسمية. بصمة الولاية في أكلاتها الشعبية معروفة : كالعصبان، البركوكس، البرغل، الرشتة، الزلوف ،الكسكس، الرفيس، قرنينة، بطاطا بالثوم، غمسة فول، تشكتشوكة، وتقاليدها الخاصة في الأعراس والوعدات وغيرها من المناسبات.والحلويات كالمقروط، التشاراك، مقروط اللوز، الغريبية، الطرونية، المسمن، المعارك، البقلاوة، العرايش البغرير باللوز، حلوة العنب، الرب، المثقبة، المعارك، و غيرها من الأكلات الأخرى ذات الصلة العرفية بين العائلات.

    السياحة و الترفيه
    تزخر ولاية المدية بمناطق أثرية مما يؤهلها لان تكون قطب جذاب للسياح، فقد رسم جمال المناطق السياحية الهضاب والجبال الشامخة وكذا تنوع معالمها الأثرية وهي مدعمة بمرافق وهياكل سياحية منها:

    -فندق ومطعم المصلى-فندق دار ضياف المدية- قاعة التيكساس للحفلات- فندق محمود بالدخلة وهو مغلق حاليا-المركب الرياضي الأولمبي DUMEZ-مطعم القناعة بالمدية-بيت الشباب المدية-مقهى رزطان -دار الامير عبد القادر بالمدية - باب الاقواس بالمدية.
    -فندق موقرنو بالبرواقية-فندف Le Ravin Bleu بالبرواقية-فندق الأندلس بالبرواقية.
    - فندق مرحبا بقصر البخاري.
    - بيت الشباب بشلالة العذاورة- حي كاف الطير العتيق ومنطقتي كاف آفول والكاف الأخضر بشلالة العذاورة- حمام العناصر بشلالة العذاورة .
    -آثار آشير على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وعين بوسيف .
    - ضريح الرائد سي لخضر على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وجواب .
    -حمام شنيقل على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وسيدي عيسى .
    - ضريح العقيد بوقرة-Mohamed .
    - مطعم الشهبونية .
    الحمامات الجماعية بالمدية
    تعرف المدية، منذ القدم، بوفرة المياه، فهي تزخر بخزانات باطنية للمياه الطبيعية، لذا أطلق السكان القدامى أسماء بربرية على منابع مياه، كعين تلاعيش وتبحيرين• كما أن سكان المدية كانوا ولا يزالوا يتزوّدون بالمياه الصالحة للشرب من حنفيات وضعت خارج معظم الحمامات، فلا يكاد يخلو حمام واحد منها، بالإضافة إلى الاستحمام الذي تخصص فيه الفترة الصباحية للنساء، أما المسائية فهي للرجال خاصية الحمامات الجماعية، التي يكاد ينفرد بها سكان المدية، جعلت الكثير من أغنياء المدينة يفضلون الاستثمار في هذه المشاريع المربحة، لذلك عدد الحمامات في المدية ينافس عدد المقاهي والمطاعم•

    العرسان وحكايتهم مع الحمام
    لاتتم مراسيم الزفاف بالنسبة للعريس والعروسة إلا بذهابهما إلى الحمام• فالعريس يذهب مع رفاقه ليلة العرس على وقع الزغاريد والطبول والغناء، وتخصص له غرفة يقوم بتحميمه فيها شخص يسمى (الموتشو)• أما العروسة فتقصد الحمام مع أهلها وزميلاتها قبل العرس بيوم أو يومين، وتجهز بجهاز خاص بالحمام وتوقد لها الشموع وتتولى تحميمهما امرأة تدعى الطيابة، وبعد مرور أسبوعين على زواج الفتاة يذهب بها أهل العريس إلى الحمام، بحضور عائلتها، وتكون العروس في أبهى حلة وتخصص لها غرفة مع مرافقيها تسمى بيت العرايس تستحم فيها العروس وتوزع فيها المشروبات والحلويات على الحضور، والتي تصنع خصيصا لهذا الموعد، ويطلق على هذه التحميمة أربعطاش نسبة إلى عدد الأيام التي قضتها العروس في بيت زوجها 14 يوما•

    والمؤسف أن مثل هذه العادات بدأت تتلاشي شيئا فشيئا لأسباب عدة، أبرزها الجانب الاقتصادي، فأهل العروسة هم من تقع على عاتقهم جميع المصاريف التي تفوق قدراتهم المادية في غالب الأحيان• وبالإضافة إلى قصة العرسان مع الحمام، فكذلك الحال مع المولود الجديد وأمه فعند بلوغ الأربعين يوما تأخذ الأم مولودها إلى الحمام لتطهره وتعوده عليه•

    الحمامات تنافس المقاهي والمطاعم
    ظاهرة بناء الحمامات في المجتمع المداني أصبحت تنافس بناء المقاهي والمطاعم التي تجدها في كل حي، وتشير الإحصائيات إلى أنه ما بني من حمامات في العشر السنوات الأخيرة في المدية يفوق ما بني طيلة قرون• كما تمثل الحمامات المتواجدة بعاصمة الولاية نسبة 50% من مجموع الحمامات المتواجدة بالولاية ككل، فبالمدية وحدها أكثر من 30 حماما من أصل 61 المتواجدة عبر مناطق الولاية• والعدد في تزايد وبالرغم من أن الحمام المداني حافظ على شكله الهندسي وطابعه العثماني، إلا أن الطابع المعماري عرف تطورا، فمن منبع في الهواء الطلق إلى بيت مشيد بالحجارة الضخمة في العصر الروماني، وصولا إلى شكله الحالي العصري والمتمثل في الحمام البخاري، المسمى الحمام الشرعي فحمامات المدية اليوم مبنية بالإسمنت والرخام والسيراميك المحلي والمستورد، مجهز بنافورات وبكل أنواع الزينة والرفاهية، إذ في بعض الأوقات لا تشعر بأنك داخل حمام، بل في أحد مراكز الراحة زيادة على هذا كله، فمبلغ الاستحمام وبالرغم من أنه عرف زيادة في السنوات الأخيرة (60دج)، إلا أنه يبقى رمزيا مقارنة بالحمامات المتواجدة بمناطق الوطن، وكذا الساعات التي تقضيها داخل الحمام• فالحمام اليوم بالنسبة للعائلة المدانية هو المكان الذي تلتقي فيه كل الطبقات الاجتماعية وتتم فيه مختلف الصفقات من خطبة وزواج وبيع وشراء للمصوغات والموضات الحديثة للألبسة، كما تبقى للحمام الجماعي نكهة خاصة عند المدانية، لا تضاهيه في ذلك لا المرشات الفردية أو الحمامات المنزلية بل نافس حتى الحمامات المعدنية•

    السكان يستبركون بالحمامات الطبيعية
    يقصد سكان المدية الحمامات الطبيعية للتبرك بها وجلب المياه منها والاستحمام في فصول معينة، فهي في نظرهم رمز للطهارة من الأوساخ والأمراض الجسمانية والنفسية وفق طقوس معينة• والأكيد أن أغلب هذه الفضاءات تقصدها النساء على وجه الخصوص، وهذا لأغراض كثيرة، كالترويح على النفس أو الاستبراك• ومن هذه الحمامات نذكر حمام العوينة، الذي يقصده النسوة رفقة الرضع، الذين يشكون من الضعف الجسدي وتتكرر الزيارة لثلاث مرات متتالية، ويتم الشفاء فيها على طريقة اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب•

    وحمام سيدي سليمان العتيق الذي يفتح أبوابه للرجال كل يوم ما عدا السبت، فهو مخصص للنساء وتقصده العوانس بكثرة، تمارس فيه الطقوس لجلب حظ الزواج، كما تقصده العاقرات من أجل الحمل•• ويشترط في ذلك تكرار الزيارة لتحقيق الغاية• ويعود وجود الحمامات إلى العهد الروماني بل أن هناك دلالات تاريخية تؤكد وجود حمامات بالمدية تعود إلى فترة ماقبل الرومان .

    ومن الحمامات المعدنية الطبيعية التي يتبرك بها ويقصدها كثير من سكان المدية نجد حمام الصالحين بالبرواقية ، حمام سانق بقصر البخاري ، حمام العناصر بشلالة العذاورة ، حمام أولاد الديلمي بوامري ، وسيدي الحبشي ببني سليمان ، وكذلك حمام شنيقل بشلالة العذاورة • معظم النساء اللواتي يقصدن الحمامات يجتمعن داخله و ينشدن المواويل والغناء الشعبي ويتبادلن أطراف الحديث في بهو الحمام عن الأحداث المهمة التي وقعت في الحمام أو من كان له الفضل في بنائه•••الخ•
    آثار الولاية
    تملك الولاية رصيد أثري من الآثار التي ورثتها على حضارات غابرة.

    رابيديوم تقع هذه المدينة القديمة ببلدية جواب في الجنوب الغربي للمدينة باتجاه شلالة العذاورة، ظهرت لاول مرة في التاريخ سنة 122 (ب.م) كانت مركزا حاميا - COHORTE - رومــانية، شيدت من طرف الامبراطور سيبتيموس سيفيروس، ثم تحولت إلى مدينة كاملة في تخطيطها وتنظيمها العمراني DOCUMANUS - CARDUS ثم بدأت تضعف عسكريا في سنة 201 (ب.م)، وكانت تابعة لموريطــانيا القيصرية وهي مصنفة بقرار وزارة الثقافة ج. ر. رقم 7 بتاريخ 23/01/1968 وقد أجرت فيهــا بعثة أجنبية حفرية تمخضت عنها نتائج جد هامة كما صدر عن نفس البعثة كتاب يلخص المعلومات التي تحددها بدقــة.
    أشير تقع هذه المدينة فوق سهل أو ربوة تطل على بلدية الكاف الاخضر ناحية شلالة العذاورة ويرجع تأسيسها إلى زيري بن مناد الصنهاجي في 324هـ/936م ووقع اختيار مكــانها لوفرة المياه وإطلالهــا على سفوح الجبــال الدائرة بها، كما كانت الحياة العلمية فيها رائجة، جلبت لها أشهر البنائين من إفريقيا والمسيلة، كمــا شيدت بها القصور والإقامات والحمــامات نذكر منها قصربنت السلطان الذي مــازالت بعض أطلاله شاهدة عليه. أجريت بها حفريات من 1950 إلى 1993 كشف النقاب عن كثير من الأسرار. مصنفة ج. ر. رقم 7 بتــاريخ 23/01/68.
    كانت إقــامة شتوية لبــاي بايلك التيطري، كما كانت أيضا مركزا إداريا لتسيير شؤون بايلك الوسط، وفي عهد الباي بومزراق شهدت مدينة المدية تشييد العديد من الأعمال منها المسجد المالكي وحوش البــاي، وبنــاء دار الباي أنجز فوق أنقــاض بنــاية رومــانية، شكلهــا وتخطيطها يشبه إلى حد بعيد العمــائر والإقامــات المتواجدة بالجزائر -إيــالة الجزائر- والتي يظهر فيها جليــا التــأثير المعمــاري المورسكي وتعتبر تحفة فنية فريدة في ولاية المدية تتربع على مساحة 57 آر/ 19 آر تكون قد شيدت في الفترة 1819 - 1821. كما إستعملها أيضا عبد القادر الجزائري كمقر إداري وعسكري للخلافة إبان جهــاده ضد الاحتلال الفرنسي نصب فيها خليفته بن عيسى البركاني، الذي بنى له الباي مصطفى بومزراق ضريحا لأبيــه الشيخ البركــاني الذي وافته المنيــة بعد إحتفــاظ الأمير به. وهي بالتالي ترجع إلى العهد العثمــاني مصنفة بموجب قرار وزارة الثقــافة ج. ر رقم 48 بتاريخ 21/07/1993.
    يقع هذا المعلم الآثري في أعــالي المدينة في الجهة الجنوبية بحوالي 5،0 كلم عن وسط التجمع السكني للمدينة، شيد في سنة 1820 كإقامة صيفية، ينقسم إلى قسمين: القسم الخاص بحــرم البــاي والقسم العام الذي يحوي على قاعات الاستقبال وأسطبلات الخيل وبيوت الحرس ويشبه كثيرا قصر أحمد باي بقسنطينة ومــازالت بعض قاعاته تحافظ على عناصرها المعمــارية خاصة التزيينــات التي تغطي البيوت وتكسي الجدران، كمــا أن الخشب والأبواب والزجــاج يرجعون إلى نفس الفترة والمســاحة الإجمــالية للمبنى 70 آر / 83 آر ومع ذلك فهو غير مصنف.
    تقع هذه المئذنة عند مدخل باب السيد صحراوي القديم بالجهة الجنوبية للمدينة بمحاذاة قصر العدالة القديم، وهذه المئذنة للمسجد الحنفي الذي لم يبقى له أثر حيث إندثر وشيدت فوقه محطة للبنزين وهي أسطوانية الشكل وارتفاعها حوالي 18 مترا ذات تأثير عثماني لأن المآذن في شمال إفريقيا مربعة الشكل مســاحتها حوالي 10م مربع وهي غير مصنفة. ترجع إلى 1819م. كمــا يجهل مخطط المسجد الأصلي.
    يقع هذا المسجد بالقرب من دار البــاي إذ شيد في عهد مصطفى بومزراق على الأرجح ولا يعرف شيئــا عن تخطيطه الأول بحيث خضع هذا المسجد لإضافات وتوسيعات آخرها في سنــة 1982 غير أن لوحة رخامية باللغة العثمانية تشير إلى تاريخ إنشــاءه في ســنة، وهو غير مصنف.
    هذه القنوات ترتكز على مجموعة من العقود يبلغ عددها سبعة عقود تحمل المجرى المــائي الذي كان يزود وسط مدينة المدية في الجهة الغربية، كما كان يزود أيضا الثكنة الرومــانية بالمياه كما دعمت هذه القنوات بتحصينات للمراقبة.
    تقع هذه المدينــة القديمة جنوب قصر البخاري بحوالي 10كلم وهي اليوم عبارة عن أطلال يرجع تأسيسها إلى العهد الرومــاني في عام 205 وكان الفضل في تشييدها يرجع إلى القائد الرومــاني SEPTIMUS SEVERUS الذي أسس العديد من المدن والمدينة في شكل مستطيل غير متســاوي 300م / 200م يحيط بها سورا قطره متران من الحجر الصلب بمحاذاة نهر، كما تشير المصادر والكتابات عن وجود لوحة حجرية تخلد SEVERUS وشخصين آخرين، كمــا كانت تشتهر أيضــا بصنـاعة الفخــار والتوابيت وهي مصنفة قديمــا بموجب قرار الحــاكم العام للجزائر 16/01/1932 وقرار 28/06/1956 ج. ر 09/10/1956 البلدية المختلطة لقصر البخــاري. وهي غير مصنفة أو بالأحرى لم يعد تصنيفهــا. مســاحتها الإجمــالية 9 هـ و 60 آر / 30آر.
    تقع هذه الحمامات حسب ما تشير إليه المصادر التاريخية تحت المبنى الحالي لمركز إعادة التربية على حوالي كيلومترين ش-ش مدينة البرواقية الحالية على الخط المتجه من البرواقية البويرة وربما من المحتمل خارج المبنى المذكور آنفا في إتجاه الجنوب، وهذا ما أكده الاكتشاف عند الشروع في تسوية المساحة لبناء مجموعة من السكنات بحيث أن الاستطلاع الأول سمح من تحديد وجود جزء من حمام لإقامة رومانية وحتى الحصن - مركز إعادة التربية - شيد فوق مركز قديم جد هام والذي قد يكون تكملة لمدينة تراناموزا كاسترا التي تعني الأقحوان. والحمامات كانت تأخذ عناصرها من نهر يسير LES ISSERS عن وجود إمــا تراناموزا كاسترا أو تيرينــادي TIRINADI، لأن لوحتين حجريتين -كتابتين-اللتــان تعودان إلى فترة السيفيريـين تحددان تهــاني موجهة إلى شخصين في شكل تحيات شرفية خاصة وهذا المفهوم يعني أنها إهداءات أنجزت من طرف نبلاء محليين غير رومــانيين، والمصادر القديمة تشير أيضا عن توفر ثلاثة أحياء منها الحي الرئيسي الذي أنشــأ بالقرب من عناصر مياه.كمــا كانت أبراجا للمراقبة تحيط بالمدينة على امتداد 100م / 200م والبنــاية في حد ذاتها غير مصنفة.

    تقع هذه المدينة القديمة في الجنوب الغربي لمدينة شلالة العذاورة بالقرب من منبع عين الشلالة الذي لازال موجودا الى يومنا هذا ، وتتربع على مساحة واسعة في حي الغربية حاليا ، وهي تقع على سفح جبل كاف الطير ، هذا الموقع أكسبها حصانة حيث تعتبر شرفة الجنوب ، كما يلاحظ وجود برج للمراقبة من جهة الجنوب استغلته فرنسا كبرج للمراقبة أثناء الثورة التحريرية وهو يشرف على كل الجهة الجنوبية لمدينة شلالة العذاورة باعتبارها تقع على هضبة مرتفعة عن ماحولها ، كما أن المقبرة تدل على وجود تجمع سكاني وبالتالي مدينة،وهي غير مصنفة ولا نعرف شيئا عن تفاصيلها ، وقد طمر معالمها النزوح الريفي وقسمت مساكن وهي اليوم جزء من حي الغربية ، والمقبرة عثر عليها بالصدفة عند القيام بالأشغــال في حي الغربية ، كمـا أن الجثث كانت أكثر ضخامة بمقارنة الهيكل العضمي بالإنسان الحالي ، وتم العثور على آدوات مختلفة في حي الزعترية خاصة،وفي أماكن أخرى من المنطقة نذكر منها حي النخلة.

    عمــوما كلمة خربة تستعمل للدلالة على الأطلال، وخربة السيوف المتواجدة بدراق عبارة عن بقايا لمدينة رومــانية صغيرة والتي كانت من قبل حصنا عسكريا تحتل مكانا إستراتيجيا بإطلالها على جبال الونشريس. بحيث كان يتعاطى قدماء جند الإمبراطورية الرومــانية الغربية فيها مهنة الزراعة بعد صدور قوانين تمنحهم التقسيم المئيني Centuriation فكانت أراضي المنطقة خصبة حتى دفعهم الأمر لان يستقدمون الدنيين Les PAGANIS المزارعين. يوجد فيهـا بقــايا أحصنة وأعمدة وتوابيت تتربع على 25هـ وهي مصنفة في قائمة 1900 لكنه لم ينظر في إعادة تصنيفها.كما كانت تأوي عائلات قدمــاء المحاربين.
    هي عبارة عن حصن عسكري يأوي حامية رومانية والمصادر المكتوبة القديمة تذكرها كما تذكر جارتها قلعة تازة -TAZA- القريبة منها ويقولون عنها شرفة الجنوب، إستعملها الأمير عبد القادر الجزائري كثكنة لجنده، كما شيد بها مصانع للبارود والذخيرة الحربية وصناعة الأسلحة لكثافة غاباتهــا وهي غير مصنفة ولا يعرف شيئا عن تفاصيلها وهي تــابعة للجيش الشعبي الوطني.
    الحفريات الإنقاذية للوكالة الوطنية للآثــار هي التي استطـاعت أن تحددها بعد إجراء الأعمال الأثرية بها عندما عثر عليها بالصدفة عند القيام بالأشغــال وهي ترجع إلى الفترة PAIENNE يعني فجر العهد العتيق القرن 1 ق.م قبل ظهور المسيحية في الجزائر عثر في عينة من توابيتهــا البسيطة على حلي وأدوات جنائزية كمـا أن الجثث كانت موجهة نحو الشرق لمعتقدات تؤمن بالحياة بعد الموت، الأمر الذي يدفعنا إلى القول بوجود مجموعة سكانية لها نظامها وبالتــالي مدينة. وهي غير مصنفة ولا تذكر المصــادر اي شيء عنهــا.

    إن هذا الخان المتواجد ببن شكاو وعلى علو 1248م أسس في 1858م كمــا تشير عليها اللوحة الحجرية وكان يستعمل كمكان لراحة المسافرين بالعربات والخيول القادمة من الشمــال والمتوجهة نحو الجنوب. وهذا النوع من الخانات أو العمارة ظهر أيضــا في المشرق والأناضول وآسيــا الوسطى في العهد السلجوقي، وهذه العمــارة أولى لها البنـائون في الأناضول اهتماما خاصا بالأخص في العقود والتزيينات بالزليج في حين أن خان بن شكاو بسيط جدا يتحكم في الطريق الرئيسي شمال جنوب، شكله مستطيل، بداخله ساحة تحيط بها مجموعة من البيوت ومطاعم وإسطبلات ومخازن تغذية الحيوانات وعمومـا إن الخــانات لم تحضى بأي دراسة تذكر رغم أنهــا ذات أهمية قصوى وما تدره من أموال في المجــال السيــاحي. مساحته بالتقريب 1هكتــار ونصف وهو غير مصنف لكنه يعود إلى الحقبة الاستعمارية.
    النسيج الصناعي
    تتوفر الولاية على 37 منطقة للنشاط الصناعي والإنتاجي موزعة عبر بلديات الولاية.منها مناطق صناعية هامة هي :

    1- المنطقة الصناعية بالمدية بها مركب المضادات الحيوية –صيدال –
    2-POVAL شركة إنتاج المضخات
    3- INERGA شركة إنتاج الطاقة بالغاز (وحدة تصدير الغاز إلى اروبا)
    4-المنطقة الصناعية بقصر البخاري بها وحدة إنتاج المحاصيل الزراعية.
    5- ملبنة البخاري 2008
    5- مصنع بني عطلي للمنسوجات
    6- مؤسسة مواد معاش الجنوب
    7- شركات صناعة الأحذية وهي شركات خاصة وليست تابعة للدولة وتتركز هذه الصناعة في حي تاكبو والمصلى(لكن للأسف أغلق معظم التجار شركاتهم وهذا نتيجة اقتحام السلع الصينية للأسواق).
    8-ورشات النسيج والتفصيل والخياطة للخواص بشلالة العذاورة وهي ترتكز معضمها بحي كاف الطير العتيق .
    الجانب الثقافي
    لكل مدنية هياكل ومؤسسات تحمل بداخلها ثقافة تسعى إلى سد الحاجيات الثقافية و الرياضية و الترفيهية لسكان الولاية يمثلها متحف المجاهد سي أحمد بوقرة –دار الثقافة – دور الشباب- المركب الرياضي الجواري -ملاعب كرة القدم -قاعات متعددة الرياضات -قاعة متعددة الخدمات للشباب -مكتبات عمومية ، المركز الجامعي يحي فارس - معهد عوار للفنون الجميلة - مدينة الملاهي ببنشكاو - دار الشباب والمركب الجواري بشلالة العذاورة.

    شخصيات تاريخية شرفت ولاية المدية
    في عهد الدولة الموحدية نبغ في هذه الناحية شخصية لها وزنها في الحقل الثقافي و العلمي و كان لها شان عظيم بين كبار العلماء و هو ابو محمد عبد الله الأشيري نسبة الى بلدة آشير بالجنوب الشرقي من ولاية المدية ببلدية الكاف الأخضر ناحية شلالة العذاورة في سفح جبل التيطري والتي كانت عاصمة التيطري قبل تأسيس مدينة المدية .

    كان رحمه الله امام عصره في الفقه و الحديث و الادب انتقل الى الشام وسكن حلب الشهباء ففاق بها جميع علمائها كما قال ياقوت كان امام اهل الحديث و الفقه و الادب بحلب خاصة و بالشام عامة يتسابق الناس الى الاخذعنه و التشرف بالانتساب اليه ويتفاخر الوزراء و الملوك بمجالسته و الاسترشاد بعلمه و ارائه

    استدعاه الوزير ابو المظفر عون الدين يحيى بن هبيرة وزير المقتفي وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي لاقراء الحديث و تدريس العلومه بدار السلام بغداد فسيره الملك اليه محفوفا بالاجلال و الاكرام فاقرأ هناك كتاب الافصاح و عن شرح معاني الصحاح بمحضر الوزير مؤلف الكتاب نفسه وهو شرح يحتوي على عشرة كتب شرح بها الوزير احاديث الصحيحين وقد جرت للشيخ مع الوزير منافرة فتقاطعا ثم ندم الوزيرعلى موقفه هذا اتجاه الشيخ فاعتذر اليه و اغدق عليه بره و احسانه ثم سار الشيخ من بغداد الى مكة ثم عاد الى الشام فمات رحمه الله ببقاع بعلبك سنة ( 561 ه) 1165 م

    وهناك شخصية اخرى كان لها مجالها في ميدان العلم و الثقافة وكان لها وزنها في بلاد الاندلس حيث مثلت عاصمة المدية آشير في تلك الربوع وهذه الشخصية هي الراوية الامام الحافظ موسى بن الحجاج بن ابي بكر الأشيري .

    تاريخ الولاية الروماني
    عندما ننظر إلى مكانة المدية في التاريخ القديم يواجهنا بصفة مستمرة سؤال ملح ، كيف كانت المدينة في القديم و في أي عصر ظهرت بالذات ….؟

    و لكن حسب المعطيات التاريخية و النصوص ، نجد أن مدينة المدية في العهد القديم لم تكن مدينة كبيرة لها وزنها الاقتصادي و السياسي مثل قيرتا و قرطاجنة أو ايكوسيوم أو يول و لا أعتقد أن المدينة كانت موجودة قبل القرن الأول الميلادي أي في عهد موريطانية القيصرية التي تميزت ببروز نجم يوبا الثاني الذي حكم في يول (أي شرشال) و الذي تزعم عهدا جديدا عهد مملكة موريطانيا القيصرية ، وهو يمثل الملك المثقف الذي شجع و ناصر الفنون و العلوم بكل ما أوتي من قوة و قد ازدهرت في عهد هذا الملك الشاب الفنون الجميلة من نحت و رسم و نقش و طرب و موسيقى و غناء و رقص ، فكان عصره هذا عصرا ذهبيا و في هذا العهد بالذات برزت إلى الوجود مدن جزائرية رومانية الثقافة لكنها جزائرية الروح و نعني بذلك أن أهالي الجزائر أي النومديين قد ساهموا مساهمة فعالة في ظهور الحضارة الرومانية في الجزائر ، فعمال النحت و عمال البناء و الرسامون و النحاتون كان كثير منهم جزائريين ، و حتى عالم الفلسفة الدينية نجد فيما بعد ظهور القديس أوغستين الذي يعد مفكرا جزائريا أثرى ثقافة الكنيسة المسيحية بفكره النير ، و نضرب مثلا على ذلك بكتابه مدينة الله الذي يعد مصدرا رئيسيا في تاريخ الأديان و لكنه لا يسبق الكتب السماوية كالتوراة و الإنجيل التي تعد مصادر أساسية لا يمكن الإستغناء عنها في البرهنة على وجود الله ، و مما يجب ذكره أن القديس أوغسطين ظهر قبل الفتح الإسلامي بقرن من الزمان.

    ونعود إلى تاريخ مدينة المدية في القديم ، فيبدو أن المدينة لم تكن موجودة في العهد الفينيقي المبكر أو البوني أي مابين القرن العاشر ق.م حتى سقوط قرطاجنة في 146 ق.م و ذلك لأننا لم نعثر على أي دليل مادي أثري يبين أن لمبدية كما كانت تدعى في العهد الروماني كان لها وجود في عهد أبعد من ذلك .

    و في دراسة التاريخ لابد من الإعتماد على دلالات و الأثار و المصادر المكتوبة أو المسكوكات أي النقود لكي نبرهن على الحقائق التاريخية الملموسة فلمبدية LAMBADIA يبدو أنها ظهرت في القرن الأول الميلادي أو في القرن الثاني الميلادي على أكبر تقدير و لكنها لم تكن مدينة كبيرة و يرجح أو يغلب على الظن أنها كانت مدينة استعمارية تقيم فيها جالية رومانية مع خليط من الأهالي و لكن ليست لنا معلومات كافية لكي نؤكد قيام تعايش ووئام بين الجالية الرومانية و أهالي المدية من البربر أي السكان الأصليين للمنطقة ، لأن في العهد القديم لم يكن وجود لا للأتراك و لا للعرب ، وإنما كان هناك وجود بربري و تامزقيدة اسم بربري ، و تبرحين اسم بريري ، وحربيل اسم بربري ، و في منطقة بجاية يوجد نفس الإسم و هو حربيل فهذا يدل على أن منطقة المدية في القديم كان يقطنها البربر أي قبل الفتح الإسلامي ، ولكنه مع مجيء موسى بن نصير و عقبة بن نافع بجيوش الفاتحين المسلمين تغيرت الأوضاع و أصبحنا نعيش تاريخا جديدا امتاز بظهور حضارة سامية شعارها العروبة و الإسلام و امتاز الفتح العربي الأول بمقاومة البربر للإسلام و ذلك بسبب جهلهم لغاية الإسلام بدوافع اقليمية ضيقة .

    لا ندري بالضبط أصل تسمية الرومانية LAMBADIA التي أطلقت على مدينة المدية في عهد الإحتلال الروماني ، ولكن حسب ما وصلنا من معلومات تاريخية فإنه عثر على أثار تاريخية تعود إلى الحقبة الرومانية في العهد الفرنسي الإستعماري وذلك أثناء حفر أساس بناء المستشفى العسكري فعثر الفرنسيون من عسكريين و بنائين على رفات أي هياكل عظمية قديمة مع تحف و زهرية عليها صورة امرأة و فخار و نقود من البرونز و فانوسة لونها رمادي و بعد العثور على هذه الأثار قام مترجم الجيش الفرنسي و يدعى فرعون طالب بوضع جرد و احصائية شاملة للأثار الرومانية الموجودة على أنقاض مدينة لمبدية التي عثر على جزء منها تحت أساس و أنقاض المستشفى الذي شرع الفرنسيون في بنائه بالمدية بعدما تمت لهم السيطرة على المدينة في عام 1856 و قد طلب فرعون هذا من المراسلين حسبما جاء في تقرير لـ 1856 و المنشور بالمجلة الإفريقية R.A بأن يقوم المراسلون المختصون في عين المكان في المدية بكل جهد من أجل العثور على النقش الحجري الذي أشار إليه الجنرال دوفيفيي le Général Duvivier .

    و يتابع فرعون حديثة بنفس المقالة الصغيرة المنشورة بالمجلة الإفريقية عدد سنة 1856 : أنه من باب الإهتمام البالغ أن يتم العثور على أثر أثنين من شواهد القبور Deux épitaphes اللذين تم اكتشافهما أثناء القيام بأعمال الحفر من أجل بناء المستشفى و قد تم وضع شواهد القبور هذه في دار الخزينة القديمة .

    و يشير فرعون و لا ندري أصله بالضبط هل هو يهودي جزائري أم عربي أم ماذا ؟ و لكن على كل حال يشير أن هناك قطعة من الحجر منقوش يعود إلى العهد الروماني استعملت في قناة ماء المشتلة.

    و كانت لمبدية مدينة رومانية مثل باقي مدن موريطانية القيصرية في القرن الأول الميلادي و قد عرفت منطقة أو ناحية لمبدية ظهور مدن رومانية كثيرة في هذه الفترة بالذات فكانت مدينة أوزيا و هي سور الغزلان اليوم ، مركزا عسكريا مهما تم تشييد مباني المدينة على سفح نجد مرتفع يقع بين نهرين و عن طريق هذا النجد يمكن الالتحاق بالغرب أو الجنوب بكل سهولة و كانت أوزيا هذه بلدية في البداية ثم جعل منها سبتيموس سواريوس مستعمرة.

    وأقام المستعمرون الرومان مدينة Rapidum وهي سور جواب اليوم ناحية شلالة العذاورة. بينما كانت تناراموزا Tharanamusa وهي تمثل مدينة البرواقية في القديم ولو أنها تبعد عن المدينة الحديثة بكيلومترين تقريبا وكانت تناراموزا موجودة في الموقع الذي بني فيه موقع سجن البرواقية، كما كانت لمبدية تحتل مكان المدية.

    و يحدد ستيفان قزال المؤرخ الفرنسي صاحب كتاب أفريقيا الشمالية في ثمانية مجلدات، في كتابه الأطلس الأثري للجزائر، المواقع الأثرية الرومانية لمنطقة المدية فيذكر في كتابه Atlas Archéologique في الورقة 14، أرقام 8-9-10 إشارات إلى مواقع أثرية رومانية في جهة تابلاط بالمنطقة الجبلية منها ولكن جرى فيما بعد بحث مركز لاكتشاف المواقع الأثرية الرومانية بشكل محدد ومعمق فقام بيتون Piton له شهادة في الحقوق وعضو الجمعية التاريخية لناحية سطيف بدارسة ميدانية مكنته من التعرف على بقايا الاحتلال الروماني في منطقة تابلاط.

    و قد وجدت آثار عديدة في أماكن مختلفة في المنطقة والتي كانت مرتبطة من الناحية الغربية ببن شاكو.

    و يشير بيتون أن الأثار الرومانية الهامة التي تم دراستها بالقرب من تابلاط من 1 كلم و 300 مترا جنوب غرب المدينة، وتبعد هذه الآثار بـ 3 كلم و 500 م عن وادي الحد ووادي اليسر، وتحتوي هذه الآثار الرومانية عن بناء مستطيل طوله 70 مترا عرضا و 25 مترا عرضا وتبدو الحيطان ظاهرة للعيان وهي مصنوعة من أحجار كبيرة الحجم مقياسها 1م / على 60 سنتم وهناك مبنى آخر بجانب ذلك يجعلها نفترض وجود مراكز مراقبة رومانية وتموين ذات طابع عسكري، ترمي للحفاظ على مراقبة الإتصال وحراسة البلد. و توجد بقايا رومانية في شمال تلك الآثار الآنف ذكرها والتي كانت كمركز مراقبة حيث يوجد آثار بدون مخطط في مساحة مستطيلة 20 م مع قنوات للماء. وفي شمال شرق مدينة تابلاط على بعد 1 كلم و 300 م وجد في تلارزاق آثارا رومانية في مساحة تقدر بـ : 100م2 تقريبا وهناك بقايا أحجار استعملت في البناء.

    وهناك بقايا رومانية في شلالة العذاورة تتمثل في مقبرة رومانية وآثار لحامية عسكرية بالجنوب الغربي للمدينة قرب منبع عين الشلالة .

    و جاء ذكر مدينة لامبديا في رحلة د. شو الإنجليزي واعتمد على ما ذكره عنها بطليموس. و يذكر هاينريش فون مالتسان أن مدينة لامبديا كانت مدينة رومانية حصينة تحيطها أسوار ضخمة (و هناك بقايا أحجار ذلك العهد ما زالت ماثلة إلى اليوم) والتي وصفت أب لامبديا في مجلس قرطاجنة عام 464 ميلادية بأنها مقام الأسقف.

    و رغم التشابه في النطق بين لامبديا والمدية فيرجح أن يكون اسم المدية الحالي مشتق من اسم عربي مع العلم أن المدية الإسلامية جاء ذكرها في كتب التاريخ العربية فقد أوردها ابن خلدون و أبو عبيد البكري والحسن الوزان الذين زاروا مدينة المدية في العصر الحديث.

    أنظر أيضاً
    دوائر وبلديات ولاية المدية
    بلديات المدية أم الجليل | أولاد إبراهيم | أولاد بوعشرة | أولاد دايد | أولاد عنتر| أولاد معرف | أولاد هلال | البرواقية | بعطة | بن شكاو | بني سليمان | بوسكن | بوشراحيل | بوعيش | بوعيشون | بوغار | بوغزول | بئر بن عابد | تابلاط | تافراوت | تمزقيدة | تيزي المهدي | ثلاثة الدوائر | جواب | الحمدانية | حناشة | الحوضان | خمس جوامع | ذراع السمار | دراق | الربعية | الزبيرية | سانق | سدراية | سغوان | السواقي | سيدي دامد | سيدي الربيع | سيدي زهار | سيدي زيان | سيدي نعمان | سي المحجوب | شلالة العذاورة | شنيقل | الشهبونيةعين | عزيز | العزيزية | العمارية | العوينات | العيساوية |عين بوسيف | عين القصير | قصر البخاري | القلب الكبير | الكاف الأخضر | مجبر | المدية | مزغنة | مغراوة | المفاتحة | ميهوب | وادي حربيل | وامري | وزرة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:34 am