الرشادة احلى شعور تحققه في حياتك ان تعيش بكل رفاهية وباقل تكلفة


    سوريا عصية على العدو الصهيوأمريكي

    شاطر
    avatar
    خميس-القلب الكبير

    المساهمات : 52
    تاريخ التسجيل : 06/04/2010
    العمر : 46
    الموقع : KHEMIES.AHLAMONTADA.COM

    سوريا عصية على العدو الصهيوأمريكي

    مُساهمة  خميس-القلب الكبير في الثلاثاء يناير 10, 2012 5:51 am

    المؤامرة على سورية.. بين الخطة والتنفيذ

    بعد متابعة ومراقبة دقيقة لهذه الهجمة الشرسة على سورية بشار الأسد، كنتُ قد خلصت إلى عدة نتائج أمور سأتحدث بها فيما يأتي:
    الأولى: دهاء وخبث المخططين لهذه المؤامرة.
    الثانية: سذاجة الأدوات المستخدمة في هذه الحرب من وسائل إعلام ومعارضين بمختلف انتماءاتهم.
    الثالثة: غباء المنفذين لبنود هذه المؤامرة.

    وإليكم التفاصيل:
    لقد أثبت الكونغرس الصهيوني جدارته في المكر والدهاء، وهذه هي عادته التي لابد من الإشارة إليها، ولكن وكما يقول تعالى: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، فإن ما يقابل هذا المكر والشيطنة هو نور الحكمة المُفَاض على العقل النَّيِّر للقائد الحكيم بشار الأسد في مواجهة هذه المؤامرة الخبيثة.
    والحقيقة تقال: إن هذه المؤامرة لو تمَّ تنفيذها في أيَّة دولة من الدول لاَنهارت هذه الدولة في أقل من شهر، ولكن حكمة السيد الرئيس بشار الأسد ورؤيته الثاقبة كانت كفيلة بإنقاذ سورية من الخراب المنتظر.
    ففي بداية الأزمة (أي في نهاية شهر آذار) وبعد تجييش إعلامي تلفزيوني مكثف استغرق شهراً ونيِّف عبر الفضائيات، وتجييش إلكتروني مكثف على الإنترنيت استغرق قرابة الشهرين؛ أي منذ اندلاع ثورة تونس، جاء الأمر ليبدأ العمل والعد العكسي للثورة السورية المزعومة، فاشتعل الفتيل في درعا التي كانت قد أُعِدَّت مسبقاً لتكون (بنغازي سورية) حسبما كانوا يريدون، وقدَّموا مجموعة من المطالب ظَنُّوا أن القيادة لن تستجيب لها، وتمثلت هذه المطالب بنموذجين:
    1- مطالب محقة: كتحسين مستوى المعيشة وتأمين فرص العمل للعاطلين عنه وإقالة المحافظ (فيصل كلثوم) الذي أساء التصرف في المحافظة.
    2- مطالب تلقينية لُقِّنوها ولا يعرفون معناها ومنها:
    - الحرية: فإن سألتهم معنى الحرية لا يعرفون، وكأنهم لا يرددون أهداف حزب البعث العربي الاشتراكي في الوحدة والحرية والاشتراكية.
    - إنهاء حالة الطوارئ: فإن سألتهم انقسموا حول هذا المفهوم: فقسم يفهمه بإلغاء طوارئ الكهرباء والمياه، وآخر يفهمه بمنع تواجد شرطة المرور في الشوارع لتنظيم السير، وآخر لا يريد (أبو طارق)، وأمور أخرى.... والسبب في كل هذا أن لا أحد في سورية يشعر بحالة الطوارئ إذ هي غير مطبقة فعلياً على أرض الواقع.
    ولكن الأدوات المستخدمة فوجئت بأن القيادة كانت قد درست بالأصل إيجاد الحلول لكثير من المشكلات التي تشغل بال الشارع السوري، ولَبَّت القيادة الكريمة بكل سعة صدر المطالب المحقة، فَعُزِلَ محافظ درعا وأقيل رئيس فرع الأمن السياسي فيها.
    إن إيمان القيادة السياسية- الممثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد- بحقوق الشعب وكرامته لم يعجب المخططين، فرفعوا سقف المطالب وأعلنوا تكذيبهم لمستشارة السيد الرئيس (بثينة شعبان)، متشدقين بأن هذا التجاوب شكلي لفظي ولن ينفذ، فطلبوا تجييش الناس في درعا بمظاهرات تحت الترهيب حيناً والترغيب بالمال حيناً آخر، وأعدُّوا العدة للمطالبة بإسقاط النظام في سورية؟!!
    لقد حاولوا استجرار السلطات الأمنية لاستخدام العنف ضد المتظاهرين العزل، ولكن هذا لم ينفع لأن السيد الرئيس أمر بعدم استخدام الرصاص ضد المتظاهرين بتاتاً، فانتشر عناصر الأمن والشرطة لضبط الأمور من دون استخدام أي نوع من الأسلحة، ورأينا ما رأينا منهم وقد سقطوا جرحى نتيجة استخدام عناصر الشغب (الممثَّلين بالمتظاهرين) للعصي والأدوات الحادة لضرب عناصر الشرطة والأمن، وقام المشاغبون بإحراق مبنى حزب البعث وقصر المحافظ في درعا، وتلا ذلك أشكال متعددة من التخريب.
    أطل السيد الرئيس بشار الأسد على مجلس الشعب بتاريخ 30 آذار 2011 بكل هدوء واتزان وثقة وعرض ما جرى في الأسبوع الفائت، وردَّ على المخططين لهذه المؤامرة (أمريكا وإسرائيل)، وكانت النتيجة خروج الملايين في مسيرات تأييد حاشدة في جميع المحافظات تعبيراً عن ولاء الشعب لهذا القائد العظيم ومحبته له ووقوفه إلى جانبه حتى تتجاوز سورية هذه الأزمة.
    إن خطابه العظيم شوَّشهم، وضحكة ثغره أحرقتهم، والإصلاحات التي طرحها أشعلت نار الحقد في صدورهم، فانفجرت حناجرهم على الفضائيات للمطالبة بإسقاط النظام، وأَمروا الناس بالخروج فانكشف الخيط الأول للمؤامرة، وهو خروج جماعات مسلحة وخلايا إرهابية تطلق النار على المواطنين والمحال التجارية في اللاذقية، وما زالت الأمور في درعا مستمرة.
    وحاول عناصر المؤامرة تجييش العنف المذهبي وإشعال الفتنة الطائفية في اللاذقية بحكم التعددية التي تعيشها أحياء اللاذقية، وبدأ بعض عناصر الشغب يمرون على الأحياء العلوية ليخبروهم بهجوم السنة عليهم، وعلى الأحياء السنية ليخبروهم بهجوم العلويين عليهم، ولكن وعي الشارع السوري وما يتمتع به من الوحدة الوطنية حال دون نجاح هذه الخطوة، وتم درء الفتنة في أرضها، وتم تشكيل اللجان الشعبية في الأحياء لمساعدة الأمن في القبض على كل من حاول أن يعيث فساداً في البلاد، وانتقلت هذه الحالة إلى جميع المحافظات السورية.
    ومرت الأيام وعجلة الإصلاحات تدور بسرعة، وتم تشكيل الحكومة الجديدة، وألقى السيد الرئيس كلمته التوجيهية بتاريخ 16 نيسان 2011، وكانت كلمة مؤثرة في وجدان الشعب السوري الذي فرح كثيراً وظن أن الأمور انتهت أخيراً.
    رُفِعَت حالة الطوارئ، وأُلغيت محكمة أمن الدولة، وتم إعلان بعض القوانين والإجراءات فاشتد غيظ أدوات المؤامرة على الفضائيات، وطالبوا بإسقاط النظام، واشتعل سعير النيران في الشوارع، وبدأت حالة الإرهاب تعم في البلاد.
    كل هذا دل على أن ما يحدث في سورية ليس ثورة، بل إنها حقاً مؤامرة وخطة محكمة لتخريب سورية.
    وهنا بدأت نقاط الضعف عند المعارضة الخارجية العميلة تتكشف، فالداعم لها جميعاً أمريكا وإسرائيل، ولكن كم هو غبيٌّ مَن يصدِّق إسرائيل وأمريكا؟!!!
    عبد الحليم خدام يحلم بكرسي السلطة!! وحركة الإخوان المسلمين تحلم بكرسي السلطة وتكفر العلمانيين من المعارضة!! والمعارضون العلمانيون ينتقدون حركة الإخوان المسلمين من جهة باعتبارها حركة متخلفة في نظرهم، وينتقدون بعضهم البعض لأن أطماعهم جميعاً في نفس الكرسي!! وبرزت أسماء مختلفة للعملاء منها ما هو معروف سابقاً ومنها ما هو جديد على ساحة الإعلانات ومنهم: هيثم المالح، وهيثم مناع، وبرهان غليون، ووائل الحافظ، ووحيد صقر، ورضوان زيادة، وممتاز سليمان، وأكثم نعيسة، وعبد الرزاق عيد، ومحمد رحال، وعبد الباري عطوان، ومحمد مأمون الحمصي، وأكرم حجازي، وأحمد موفق زيدان، وأيمن عبد النور، وعمار عبد الحميد، وفريد الغادري وغيرهم الكثيرون من أصحاب الأسماء الحقيقية والمستعارة كشهود عيان ونشطاء ومشتركين على صفحات الإنترنيت و....
    معارضة مشتتة.. مفككة.. متكالبة على بعضها.. ومتشاجرة فيما بينها.. تحكمها الجاهلية والعصبية القبلية ولا يمكن لها أن تنجح أبداً.... وهذا في النهاية من صالح إسرائيل وأمريكا، لأنها لا تريد أن ترى سورية دولة أبداً، بل دويلات وأقاليم مفككة ومتناحرة ومتقاتلة ترعاها إسرائيل في المنطقة بناءً على وصية بن غوريون (مؤسس الدولة اليهودية عام 1948) إلى حكام آل صهيون قبل رحيله بقوله: (إن إسرائيل لن تكون بأمان ولن تكون قوة إقليمية عظمى ما لم تكن محاطة بفسيفساء من الدويلات الطائفية والعرقية)!!!
    وبقيت الأمور في أخذٍ وَرَدٍّ إلى أن بدأت نيران الفتنة تشتعل في بانياس التي كان خدام إسرائيل (عبد الحليم) قد هيأها بمساعدة سعد الحريري للتحول إلى جهنم على الأرض، ثم الانتقال لتكون إمارة إسلامية بإمرة التكفيري أنس العيروط!!
    وكانت مجزرة الشهداء العسكريين التسعة، والشهيد نضال جنود الذي مَثَّلوا بجثته شرَّ تمثيل، وتلاحقت عمليات قتل عناصر وضباط الجيش والتمثيل بجثثهم في درعا وحمص، وهو ما أوضح للرأي العام نهج هذه المؤامرة القذرة التي ينفذها مجرمون سلفيون إرهابيون أغبياء، فالغباء التنفيذي لهؤلاء فضح بنود المؤامرة، وساهم بتمسك الشعب بقيادته الحكيمة، وزاد من اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب السوري الواحد، وصار كل شهيد قرباناً لله وفداءً للوطن.
    وهنا طلب الشعب من القيادة أن ترسل الجيش والقوات المسلحة لحماية الناس المدنيين وإلقاء القبض على المخربين المجرمين، وأعطى الشعب السوري أجمل صورة في التلاحم بين الشعب وقوات الأمن وعناصر الجيش، وسهَّلوا لهم عملهم، والنتيجة القبض على مئات المخربين المجرمين، وحماية المواطنين الأبرياء، وإعادة السكينة والهدوء والحياة الطبيعية إلى المدن المنكوبة، وما زال الأمر يجري على ما يريده القائد والشعب.
    وإننا على ثقة أن أياماً معدودة تفصلنا عن عودة المياه لمجاريها، وعودة الأمن والأمان إلى سورية، وكأن شيئاً لم يكن، لأن الله سبحانه وتعالى حمى هذا البلد دائماً من كل النكبات، وأيَّد القائد الخالد حافظ الأسد والقائد المفدى بشار الأسد في كثير من المواقف، لأنهما من رجال الله في الأرض، الذي يوفون بعهد الله وعهد الشعب وعهد الوطن...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 23, 2017 3:40 pm